عبد الرحمن السهيلي
71
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
وحنين والطائف ، شعار المهاجرين : يا بنى عبد الرحمن ، وشعار الخزرج : يا بنى عبد اللّه ، وشعار الأوس : يا بنى عبيد اللّه . من أمر الرسول بقتلهم قال ابن إسحاق : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد عهد إلى أمرائه من المسلمين ، حين أمرهم أن يدخلوا مكة ، أن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم ، إلا أنه قد عهد في نفر سمّاهم أمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة ، منهم عبد اللّه بن سعد ، أخو بنى عامر بن لؤىّ . وإنما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتله لأنه قد كان أسلم ، وكان يكتب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الوحي ، فارتدّ مشركا راجعا إلى قريش ، ففرّ إلى عثمان بن عفّان ، وكان أخاه للرضاعة ، فغيّبه حتى أتى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد أن اطمأنّ الناس وأهل مكة ، فاستأمن له : فزعموا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صمت طويلا ، ثم قال : نعم ؛ فلما انصرف عنه عثمان ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمن حوله من أصحابه : لقد صمتّ ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه . فقال رجل من الأنصار : فهلا أومأت إلىّ يا رسول اللّه ؟ قال : إنّ النبىّ لا يقتل بالإشارة . قال ابن هشام : ثم أسلم بعد ، فولاه عمر بن الخطاب بعض أعماله ، ثم ولاه عثمان بن عفان بعد عمر . قال ابن إسحاق : وعبد اللّه بن خطل ، رجل من بنى تيم بن غالب : إنما أمر